الشيخ محمد الجواهري
165
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
] 2905 [ « مسألة 29 » : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّيّة البقيّة في صورة الجهل بالمقدار أو المالك بين أن يعلم إجمالاً زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالاً ، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضاً يكفي إخراج الخمس فإنّه مطهّر للمال تعبّداً ، وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة ( 1 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 117 / 499 . ( 2 ) الكافي 5 : 125 / 5 ، الوسائل ج 9 : 506 باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 . ( 3 ) أقول : هذا إذا لم يكن الخلط قبل معلومية المال الحرام وتميزه ومعلومية حكمه وهو وجوب التصدق إذا كان مالكه مجهولاً ، وإلاّ فلو كان الخلط بعد تميّز المال الحرام ومعلومية حكمه - وهو وجوب التصدق - فالخلط حينئذ لا يحقق موضوع المال المختلط ليترتب عليه حكمه وهو وجوب الخمس ، لأن ما دل على وجوب الخمس ظاهر في الوظيفة الفعلية وحلّ المشكلة ، فهو منصرف عمّا لو كان حكمه الشرعي معلوماً ثمّ خلط . ( 4 ) في ص 152 من هذا الجزء في الجهة الاُولى من الجهات المذكورة قبل المسألة 28 ] 2904 [ موسوعة الإمام الخوئي 25 : 136 ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) اختار فيما تقدم التصدق واختار هنا الخمس ، فأي فرق بين المسألتين ؟ ! إلاّ العلم التفصيلي فيما تقدم والعلم الإجمالي في مسألتنا في المقام ، وهل هذا يقتضي الحكم بالتصدق فيما تقدم والحكم بالخمس في المقام ؟ ! ولو كان صدق الجهل بالمقدار حتّى مع العلم الاجمالي بمقدار الحرام هو المقتضي للحكم بالخمس في المقام وشمول الروايات الدالة على الخمس له ، لاقتضى ذلك - في المسألة الآتية « مسألة 30 » وهي صورة العلم بقدر المال الحرام والجهل بمالكه حتّى وإن كان معلوماً في عدد محصور - التصدق به عنه ، لا توزيع